بواسطة: محمد أبوالخير - القاهرة
احتفالية مشرفة داخل مقر الجامعة العربية بالقاهرة
شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة يوماً استثنائياً وصفه الكثيرون بأنه محطة مشرفة في مسيرة العمل العربي المشترك، حيث جرى تنظيم احتفالية تكريم رفيعة المستوى لشخصية مصرية كان لها دور بارز في دعم الأشقاء السودانيين خلال سنوات الحرب والنزوح.
فقد قام سعادة السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بتكريم المهندس هيثم حسين تقديراً لجهوده الممتدة على مدار أربع سنوات في خدمة النازحين السودانيين، وإسهاماته المؤثرة في مبادرة "إسناد" لإعادة الإعمار.
كما شارك في مراسم التكريم كل من د. عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ورئيس مبادرة إسناد، وسفير دولة السودان الشقيق الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى.
هيثم حسين: التكريم لشعبي مصر والسودان ولرسالة “عمال مصر”
عبّر المهندس هيثم حسين عن فخره بهذا التكريم، مؤكداً أنه تكريمٌ معنوي كبير يضاف إلى مسيرة عمل استمرت لسنوات، وقال:
> "نهدي هذا التكريم إلى شعب مصر العظيم وأشقائنا في السودان، وإلى كل من آمن برسالة عمال مصر في بناء الإنسان قبل البنيان. فالنجاح الحقيقي ليس فيما نأخذه، بل فيما نقدّمه للناس بإخلاص ونيّة طيبة. خدمة الأوطان عبادة، ومن يعمل لله وللناس لابد أن يُكرَّم في الدنيا قبل الآخرة."
وأشار حسين إلى أن جهوده لم تكن عملاً فردياً، بل نتاج تعاون صادق مع مؤسسات وشركاء دعموا العمل الإنساني والإغاثي في أصعب الظروف، مؤكداً اعتزازه بعضويته في اللجنة العليا لمبادرة إسناد السودانية الموجهة لإعادة الإعمار وخدمة النازحين.
أهمية الحدث اقتصادياً: دعم الاستقرار الإقليمي وإعادة الإعمار
لا يقتصر هذا التكريم على رمزيته الإنسانية فحسب، بل يحمل دلالة اقتصادية مهمة لعدة أسباب:
1. تعزيز مبادرات إعادة الإعمار في السودان
تسعى مبادرة "إسناد" إلى وضع خارطة طريق لإعادة تأهيل مناطق تضررت من الحرب، ما يفتح المجال أمام:
فرص استثمارية للشركات المصرية والعربية.
توفير وظائف لمئات الشباب في مجالات إعادة البناء.
دعم التعاون الاقتصادي المصري–السوداني في مرحلة ما بعد الحرب.
2. تأكيد الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي
يمثل العمل الإنساني بقيادة شخصيات مصرية مثل المهندس هيثم حسين رسالة واضحة بدور مصر في:
حماية الأمن القومي العربي.
دعم الأشقاء السودانيين في مواجهة آثار النزوح.
خلق بيئة مستقرة تسمح بعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً.
3. دعم قطاع العمل والإغاثة والتنمية
من خلال الجهود التي بُذلت لخدمة النازحين السودانيين خلال السنوات الماضية، تم:
تنفيذ برامج لتأهيل الشباب.
توفير دعم اقتصادي ومعيشي للفئات الأكثر احتياجاً.
تأسيس شبكات تعاون بين مؤسسات مصرية وعربية لتعزيز التنمية.
احتفال بالتقدير ومسيرة مستمرة في خدمة الإنسان
يمثل هذا التكريم تتويجاً لسنوات من العمل والجهد المتواصل لخدمة الأشقاء السودانيين، ويعكس تقديراً عربياً لدور المهندس هيثم حسين ورسالة "عمال مصر" التي تقوم على دعم الإنسان أولاً، باعتبار أن بناء الإنسان هو الأساس قبل أي عملية إعمار أو تنمية.
ويؤكد الحدث أن العمل الصادق قادر على صناعة أثر لا يُمحى، وأن التعاون المصري–السوداني يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستقرار وإعادة البناء، مدعوماً بأشخاص يؤمنون بأن خدمة الأوطان مسؤولية ورسالة.
