🌍

نقيب أطباء من أصل أجنبي يحذر: السودان على حافة الانهيار الصحي.. 80% من القطاع خارج الخدمة و33 مليون

كتب/حامد خليفةـ القاهرة

نقيب أطباء من أصل أجنبي يحذر: السودان على حافة الانهيار الصحي.. 80% من القطاع خارج الخدمة و33 مليون
نقيب أطباء من أصل أجنبي يحذر: السودان على حافة الانهيار الصحي.. 80% من القطاع خارج الخدمة و33 مليون

يدخل السودان عامه الثالث من الحرب الأهلية وسط أوضاع إنسانية وصحية متدهورة على نحو غير مسبوق، في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي والميليشيات في إقليمي دارفور وكردفان، وما يصاحبها من تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية.

وتشهد العاصمة الخرطوم والمناطق المحيطة بها انهيارًا واضحًا في الخدمات الأساسية، خاصة المياه والطاقة والرعاية الصحية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل واسع. ووفقًا لتقديرات حديثة صادرة عن مبادرة رصد الأزمات في السودان (AMSI) ومنظمة رصد الأزمات في السودان (UMEM)، فإن أكثر من 33 مليون شخص تأثروا بالأزمة، بينهم ما يزيد عن 9 ملايين نازح داخليًا، وأكثر من 4 ملايين لاجئ في دول الجوار.

ويُعدّ القطاع الصحي من أكثر القطاعات تضررًا، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 80% من المرافق الصحية أصبحت خارج الخدمة أو تعمل بقدرات محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية والإمدادات الأساسية.

ويزيد من تعقيد المشهد تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في إيران، وما قد يترتب عليه من تهديد مباشر لطرق إمداد الأدوية والوقود، خصوصًا عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإمدادات الطبية بنسبة تصل إلى 30%، والخدمات اللوجستية بأكثر من 70%، الأمر الذي يفاقم من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وفي هذا السياق، تواصل عدد من المنظمات الدولية، من بينها نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية (UMEM)، والوكالة الإعلامية الدولية بلا حدود (AISCNEWS)، وجالية العالم العربي في إيطاليا (Co-mai)، والحركة الدولية "متحدون للوحدة"، متابعة تطورات الأزمة بقلق بالغ، محذّرة من التداعيات المتزايدة لتداخل الأزمات الصحية مع التوترات الجيوسياسية.

الأطفال في قلب الأزمة

تشير البيانات إلى أن أكثر من 5 ملايين طفل أُجبروا على النزوح، فيما يعاني نحو 60% من القاصرين من أمراض خطيرة، كثير منها يمكن الوقاية منه. كما أن طفلًا من بين كل ثلاثة أطفال لا يحصل على اللقاحات الأساسية، في ظل انتشار متزايد للأمراض المعدية مثل الكوليرا والتهابات الجهاز الهضمي، وعجز النظام الصحي عن الاستجابة.

سوء التغذية يهدد الملايين

بلغت أزمة الغذاء مستويات خطيرة، حيث يعاني نحو 19 مليون شخص من سوء التغذية، من بينهم أكثر من 4 ملايين طفل. وفي بعض مناطق دارفور، وصلت معدلات سوء التغذية الحاد إلى ما بين 60% و70%، ما ينذر بخطر مجاعة واسعة النطاق ما لم يتم التدخل بشكل عاجل.

تحذيرات دولية من تداعيات إقليمية

وأكدت المنظمات أن التوترات في إيران ومضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على توافر الإمدادات الطبية والوقود، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس سلبًا على استمرارية الخدمات الصحية في مناطق النزاع.

فؤاد عودة: أزمة متعددة الأبعاد تتطلب استجابة عالمية

من جانبه، صرّح البروفيسور فؤاد عودة، الطبيب والصحفي وخبير الصحة العالمية، بأن السودان يواجه أزمة معقدة تتداخل فيها العوامل الصحية والاقتصادية والسياسية، محذرًا من تجاهل المجتمع الدولي لهذه الكارثة.


تعليقات