متابعه: سيلين القاضي

إضراب الصحفيين في إيطاليا يثير تضامنًا دوليًا وتحذيرات من تزايد المخاطر على المهنة
تتواصل لليوم الثالث على التوالي حالة التعبئة المهنية في إيطاليا، على خلفية دعوة أطلقها الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية، احتجاجًا على أوضاع مهنية يصفها صحفيون بأنها غير ملائمة، في ظل غياب تحديث عقود العمل منذ سنوات، وتراجع مستويات الأجور، إلى جانب التحديات التي تواجه العاملين بنظام العمل الحر.
ويأتي هذا التحرك في سياق دولي يشهد تزايد القلق بشأن سلامة الصحفيين وظروف عملهم، خاصة في مناطق النزاعات، حيث أظهرت تقارير، وفقًا لتقارير دولية صادرة عن لجنة حماية الصحفيين ومراسلون بلا حدود، ارتفاعًا في معدلات المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون أثناء أداء مهامهم.
وحظي الإضراب بدعم مؤسسات إعلامية ومنظمات مهنية، من بينها الاتحاد الدولي للصحفيين، التي شددت على أهمية تحسين بيئة العمل الصحفي، وضمان الحماية المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع، بما يسهم في تعزيز جودة المحتوى الإعلامي.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من ممثلي منظمات مهنية وأكاديمية أن استقرار الأوضاع المهنية للصحفيين ينعكس بشكل مباشر على جودة العمل الإعلامي ودوره في نقل المعلومات بدقة وموضوعية.
من جانبه، قال البروفيسور فؤاد عودة، أستاذ الصحة العالمية بجامعة تور فيرغاتا، إن تحسين ظروف العمل للصحفيين يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم دور الإعلام، مشددًا على ضرورة توفير بيئة مهنية مستقرة تضمن سلامة العاملين وتعزز قدرتهم على أداء رسالتهم.
وأضاف أن التحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجه الصحفيين تستدعي تطوير الأطر التنظيمية وآليات العمل، بما يواكب التحولات الرقمية ويحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة، وهو ما أشارت إليه أيضًا تقارير اليونسكو بشأن سلامة الصحفيين وحرية الإعلام.
ودعت الجهات الداعمة إلى تعزيز تنظيم المهنة، والالتزام بالمعايير المهنية، إلى جانب دعم الصحفيين الشباب والمستقلين، بما يضمن استدامة العمل الصحفي.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على أن حماية الصحفيين تمثل ركيزة أساسية لضمان تدفق المعلومات بشكل موثوق، وتعزيز الحوار المجتمعي القائم على المعرفة والدقة.