🌍

محمد العياف.. من اسطبل الخيل إلى شاشة الهاتف: حين تصبح اليوميات مدرسة

 


في زمن يلهث فيه الجميع وراء ضحكة سريعة أو ترند عابر، اختار محمد العياف أن يسير على مهل، اختار أن يفتح نافذة على عالم الخيل والحيوانات، ويقدمها للجمهور بروح فكاهية وعقل حاضر.


البداية لم تكن مخط لها كمشروع إعلامي، كانت امتدادًا لشغف قديم بالحيوان، وخصوصًا الخيل، فكان العياف يوثق يومه: حركة مفاجئة من فرس، موقف طريف في الاسطبل، أو لحظة هدوء بينه وبين حيوانه.


ومع الوقت، اكتشف الجمهور أن هذه اللقطات ليست للتسلية فقط. فخلف كل موقف كان هناك شرح. شرح عن طباع الخيل، عن علامات الغضب أو الرضا، عن طريقة التعامل التي تبني الثقة بين الإنسان والحيوان.


هذا المزج بين الكوميديا والمعلومة هو ما صنع فرق العياف، فهو لا يلقي درسًا جامدًا، بل يحكي قصة، ويترك المتابع يخرج منها بفائدة دون أن يشعر بالملل.


ومن المحطات التي رسخت حضوره، كانت تجربة نادرة تمكن فيها من تحقيق تجانس بين الصقر والخيل. ظهر في مقاطع وهو يدربهما معًا في مشهد واحد: الصقر على يده، والخيل إلى جانبه، في صورة جمعت هيبة السماء وسكينة الأرض، هذه اللقطات انتشرت على مواقع التواصل، وتداولها الناس باعتبارها دليلًا على فهم عميق لسلوك كائنين مختلفين.


اليوم، أصبح محتوى محمد العياف مثالًا على أن الصدق والشغف كفيلان بتحويل "يوميات الحيوان" إلى محتوى له وزن، يقترب من الناس ويبقى في الذاكرة.

تعليقات